الجزائر تعلّق على زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي للمغرب!

25/11/2021 06:47PM

اعتبر رئيس مجلس الأمة الجزائري، صلاح قوجيل، الخميس أن بلاده "هي المستهدفة" بزيارة وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، للمغرب، حيث وقّع البلدان اتفاقا للتعاون الأمني.

وقال قوجيل في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الجزائرية، إن "الأعداء يتجندون أكثر فأكثر لعرقلة مسار الجزائر"، مشددا على أن بلاده "هي المستهدفة" بالزيارة التي أجراها غانتس.

والأربعاء وقّع المغرب وإسرائيل خلال زيارة غانتس للمملكة اتفاقا للتعاون الأمني من شأنه تسهيل حصول الرباط على التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية.

وأثارت هذه الزيارة ردود فعل مندّدة في الإعلام الجزائري.


بعد أقل من عام على تطبيع العلاقات بين البلدين، يزور لأول مرة في التاريخ وزير الدفاع الإسرائيلي، المغرب، وسط تصاعد التوترات بين الرباط والجزائر بسبب أزمة الصحراء الغربية.

وجاء في تعليق لموقع "تو سور لالجيري" الإخباري الإلكتروني "ما لم تفعله إسرائيل مع مصر والأردن خلال 43 عاما و27 عاما من العلاقات الثنائية، فعلته مع المغرب بعد 11 شهرا فقط" من تطبيع العلاقات.

من جهتها أكّدت صحيفة "ليكسبريسيون" اليومية أن "هذه الخطوة الإضافية نحو المسايرة (...) تفتح المجال أمام الموساد الإسرائيلي لترسيخ حضوره عند الحدود الغربية للجزائر، مع كل ما يطرحه هذا الأمر من تهديد لأمن المغرب العربي"، في إشارة إلى جهاز الاستخبارات في الدولة العبرية. 

وجاءت زيارة غانتس بعدما قطعت الجزائر في أغسطس الماضي، علاقاتها مع المغرب بسبب "أعمال عدائية" ضدها من جانب المملكة، وبعدما توعّدت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) بـ"تصعيد الكفاح المسلّح" ضد المغرب في الصحراء الغربية.

والصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة، سيطر المغرب على معظم أراضيها بعد رحيل الاستعمار، ما أدّى إلى اندلاع نزاع مسلّح مع "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" (بوليساريو) استمرّ حتى 1991.

ومذاك تنشر الأمم المتّحدة بعثة في المنطقة التي تعتبرها "إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي" في غياب تسوية نهائية.


في خطوة تصعيدية جديدة في أزمة الصحراء الغربية، أعلن زعيم بوليساريو، إبراهيم غالي، الجمعة، أن الجبهة قررت "تصعيد الكفاح المسلح" ضد المغرب لفرض سيطرتها على كامل أراضي الصحراء الغربية المتنازع عليها، وهو ما أثار مخاوف مراقبين من تحول الصراع إلى حرب شاملة بين الطرفين. 

وتطالب بوليساريو مدعومة من الجزائر، بتنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية أقرّته الأمم المتحدة عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أيلول/سبتمبر 1991، فيما ترفض الرباط مدعومة من باريس وواشنطن أيّ حلٍّ خارج حكم ذاتي تحت سيادتها في هذه المنطقة الشاسعة البالغة مساحتها 266 ألف كلم مربع.

وفي عهد الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، اعترفت الولايات المتحدة في ديسمبر 2020 بسيادة المغرب على الصحراء الغربية مقابل تطبيع العلاقات بين المملكة وإسرائيل.


المصدر : الحرة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك