قطر بديلة عن موسكو.. إليكم خطة بايدن لمواجهة روسيا!

26/01/2022 07:47AM

تبحث إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، عن طرق لتأمين الطاقة للحلفاء الأوروبيين في حال خفضت موسكو صادراتها من النفط والغاز رداً على العقوبات المفروضة على غزو أوكرانيا.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية، الثلاثاء، في اتصال هاتفي مع الصحفيين: "نجري مناقشات مع كبار منتجي الغاز الطبيعي في جميع أنحاء العالم، لفهم قدرتهم واستعدادهم لزيادة إمدادات الغاز الطبيعي مؤقتًا وتخصيص هذه الكميات للمشترين الأوروبيين"، بحسب قناة "سي إن بي سي".

وأضاف المسؤول: "لقد عملنا على تحديد كميات إضافية من الغاز الطبيعي غير الروسي من مناطق مختلفة من العالم من شمال أفريقيا والشرق الأوسط إلى آسيا والولايات المتحدة"، مؤكدا أن مخزونات الطاقة الأوروبية تراجعت بسبب خفض الإمدادات الروسية خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن الإدارة تنسق أيضًا مع كبار المشترين والموردين للغاز الطبيعي المسال لضمان التحويل إلى أوروبا إذا لزم الأمر.

وحذرت واشنطن، الثلاثاء، موسكو من فرض عقوبات قاسية عليها تشمل اجراءات تستهدف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصيا إذا ما اجتاحت القوات الروسية أوكرانيا، في حين قرعت روسيا طبول الحرب بإطلاقها مناورات عسكرية على أبواب جارتها الغربية.

وبدا أن منسوب التوتر في هذه الأزمة آخذ في التصاعد، مع تأكيد البيت الأبيض أن خطر الغزو الروسي لأوكرانيا "لا يزال وشيكا".

وأعلن بايدن الثلاثاء، أنّه مستعدّ لفرض عقوبات على نظيره الروسي فلاديمير بوتين شخصياً إذا هاجمت روسيا أوكرانيا، محذرا من أن هذه الخطوة تترتب عليها "نتائج هائلة" حتى انها قد "تغير العالم".

وقلل مسؤول أميركي آخر من المخاوف السائدة في أوروبا من أن تردّ روسيا على أيّ عقوبات عبر تقليص صادراتها من الطاقة إلى القارة العجوز التي تعتمد عليها بشدة، بالقول إن موسكو ستؤذي نفسها أيضاً في حال أقدمت على خطوة من هذا القبيل، بحسب فرانس برس.

ولفت إلى أنّ الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين يبحثون في الأسواق العالمية عن مصادر بديلة للطاقة للتخفيف من تداعيات أي نزاع، في وقت تعاني فيه أوروبا في الأساس من ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير خلال الشتاء.

وقال مسؤول ثالث: "روسيا بحاجة إلى عائدات النفط والغاز بقدر ما تحتاج أوروبا إلى إمدادات الطاقة الخاصة بها"، مضيفًا أن صادرات النفط والغاز تشكل حوالي نصف الميزانية الفيدرالية لروسيا. الإيرادات.

قطر البديل

بدوره، كشف موقع أكسيوس أن زيارة أمير قطر إلى واشنطن ولقاءه بالرئيس بايدن نهاية الشهر الجاري، ستركز على هذه القضية.

ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن الطرفين سيناقشان خطط الطوارئ لتوفير الغاز الطبيعي لأوروبا في حالة الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأعلن البيت الأبيض الثلاثاء، أن الرئيس جو بايدن سيلتقي أمير قطر في واشنطن في 31 يناير.

وجاء في بيان للمتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي أن اللقاء سيتناول الأمن في منطقة الشرق الأوسط و"تأمين استقرار الإمدادات العالمية للطاقة".

وأكد موقع أكسيوس أن اعتماد أوروبا على روسيا للحصول على 40٪ من غازها الطبيعي يقوض محاولات بايدن لتنسيق العقوبات "الهائلة" التي سيتم فرضها إذا غزت موسكو أوكرانيا. 

وأشار إلى أن البيت الأبيض يريد من قطر المساعدة في ضمان قدرة الدول الأوروبية على فرض عقوبات صارمة دون المخاطرة بأزمة طاقة.

وتملك قطر، حليف واشنطن الوثيق، احتياطات ضخمة من الغاز، وتعد أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم.

وكان البنتاغون أعلن الاثنين، أن قوة عديدها 8500 عسكري أميركي وضعت في "حالة تأهب قصوى" تحسباً لاحتمال نشرها لتعزيز أي تفعيل لقوة التدخل التابعة لحلف شمال الأطلسي ردا على الأزمة الأوكرانية.

وحشدت روسيا 100 ألف جندي قرب الحدود الأوكرانية مثيرة المخاوف من أن تكون تخطط لغزو جارتها الموالية للغرب، ما استدعى تحذيرات من دول الغرب.

وأفادت وكالات أنباء روسية أن القوات المسلحة الروسية أطلقت سلسلة جديدة من المناورات بالقرب من أوكرانيا وفي شبه جزيرة القرم التي ضمتها، مع تدريبات تشمل ستة آلاف عنصر وطائرات مقاتلة وقاذفات.

وأرسلت الولايات المتحدة إلى أوكرانيا مساعدة عسكرية جديدة تشمل "تجهيزات وذخائر لتعزيز القوات المسلحة الأوكرانية".

من جهته، أعلن حلف شمال الأطلسي أنّ دوله تعدّ لوضع قوات احتياطية في حالة تأهّب وأنّها أرسلت سفنًا ومقاتلات لتعزيز دفاعاتها في أوروبا الشرقية ضدّ الأنشطة العسكرية الروسية على حدود أوكرانيا، فيما تعتبر روسيا من جهتها أن قوات الحلف في جوارها تشكل تهديدا وجوديا.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك