السفير الأميركي في روسيا يتحدث عن "خطأ بوتين"

23/06/2022 08:36AM

قال السفير الأميركي في روسيا، جون سوليفان، إن حكومة موسكو، والرئيس فلاديمير بوتين، أخطأوا عندما قللوا من أهمية وحدة حلف الناتو والولايات المتحدة وشركائها في الاتحاد الأوروبي.

وفي حوار خص به موقع إذاعة "فويس أوف أميركا" في طبعته الروسية، كشف سوليفان أن هناك تساؤلات ملحة لدى كثيرين حول قمة مجموعة السبع المقررة في 26 يونيو الجاري في ألمانيا وبعدها قمة حلف الناتو في مدريد، إذ من شأن هذه اللقاءات أن تعطي إشارات إضافية عن درجة تآزر المجموعة الدولية في صف واحد ضد العدوان الروسي.


وحدة الصف الغربي في وجه "طموح بوتين"

وقال في إجابته عن سؤال الإذاعة الأميركية مفاده: ما هي توقعاتك من هذه الاجتماعات الحاسمة؟ وهل هناك وحدة كافية تظهر بين القادة الغربيين؟ إنه، ومنذ ستة أشهر أظهرت الولايات المتحدة وحلفاؤها وشركاؤها وحدة ملحوظة. 

وقال: "أنا على ثقة من أن ذلك سيستمر خلال كل من اجتماع مجموعة الدول الصناعية السبع وقمة قادة الناتو". 

ثم تابع "لقد كان خطأ من الحكومة الروسية والرئيس بوتين التقليل من أهمية وحدة حلف الناتو والولايات المتحدة وشركائها في الاتحاد الأوروبي" قبل أن يمضي مؤكدا "كان ذلك خطأ، لأننا متحدون وسنقاوم هذا العدوان".

وتقوم سفارة الولايات المتحدة في روسيا بنشاط إعلامي كثيف  لمواجهة سياسة موسكو للتعتيم على حقائق الحرب التي فرضها الكرملين على الأوكرانيين.

كما تحاول توضيح الموقف الغربي من خلال نشر البيانات الرسمية للهيئات الأميركية، في المجال على صفحاتها في المنصات الاجتماعية، مستخدمة اللغتين، الإنكليزية، والروسية.

وفرضت الدول الغربية عقوبات مشددة على الشركات والأفراد الموالين للكرملين، لكن كانت هناك مخاوف من أن يؤدي النزاع إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية العالمية.، وتفكك الصف الغربي.

وكانت هناك بعض الخلافات في الاتحاد الأوروبي بشأن إمدادات الغاز الروسي، وهي القضية التي لطالما كانت واحدة من بين أكبر مخاوف الاتحاد الأوروبي من الحرب الروسية.

لكن سوليفان قال إن تلك  "مشكلة قصيرة المدى وسنتغلب عليها بشكل جماعي، ولن نخطئ مرة أخرى في الاعتماد المفرط على دولة عدوانية ومعادية مثل روسيا".


يناقش وزراء الاتحاد الأوروبي جولة سادسة محتملة من العقوبات ضد روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، لكن حظر استيراد النفط أو الغاز لوقف تمويل آلة بوتين الحربية  لا يزال موضع جدل وانقسام بين الدول الأعضاء، وفقا لما ذكر موقع "يورو نيوز".

وفشلت القوات الروسية في السيطرة على كييف مع بداية الغزو في 24 فبراير، ليتحول القتال إلى المناطق الجنوبية والشرقية.

إمدادات مستمرة بالأسلحة

وبعدما استنفدت أوكرانيا ترسانتها من الأسلحة روسية الصنع، في حربها ضد الغزاة الروس، باتت تعتمد بشكل كامل على حلفائها للحصول على الأسلحة لتتمكن من التصدي للغزو الروسي، بحسب مصادر عسكرية أميركية.

وتستخدم قوات كييف، أسلحة صنعت في الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين المنضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وبدا الغرب حذرا في بداية الحرب حيال تزويد كييف بالكثير من الأسلحة، خشية إمكانية تسبب ذلك باندلاع نزاع بين الناتو وروسيا.

كما شعر الغرب بالقلق من إمكانية سقوط تكنولوجيا الأسلحة المتقدمة في أيدي روسيا.

بدلا من ذلك، قدّم حلفاء أوكرانيا لها مخزوناتهم من المعدات ذات المعايير الروسية، بما في ذلك الدبابات والمروحيات لدعم قوات كييف.

وقادت الولايات المتحدة جهود تمشيط دول سوفياتية سابقة أخرى للحصول على ذخيرة وقطع ومعدات إضافية تلبي احتياجات أوكرانيا.


مجموعة السبع

وتخلّت الولايات المتحدة وشركاؤها في الناتو عن مخاوفها السابقة من إمكانية اتساع رقعة النزاع أو وصول تكنولوجيا حساسة إلى روسيا وقررت إرسال أسلحة ثقيلة إلى أوكرانيا، مثل مدفعيات هاوتزر ونظام هيمارس الصاروخي المدفعي عالي الحركة، علما أن الأخير قادر على إطلاق صواريخ على مدى أبعد وبدقة تفوق تلك المتوفرة في الأسلحة الروسية.


مجموعة اتصال

وتحت مظلة "مجموعة الاتصال" المخصصة لأوكرانيا التي تضم 40 عضوا، ينسّق قادة جيوش الدول الحليفة مساعداتهم لتمكين قوات كييف من الحصول على الذخيرة وقطع الغيار والأسلحة بلا انقطاع، بحسب مسؤول عسكري أميركي آخر. 

لكن مسؤولين شددوا على أنه إذا بدا أن الأسلحة تصل ببطء، فيعود السبب الرئيسي في ذلك إلى أن الحلفاء يرغبون بالتأكد من أن القوات الأوكرانية ستتمكن من استيعابها بشكل ثابت وآمن.

وتهدف هذه الوتيرة البطيئة لتدفق الأسلحة أيضا إلى الحد من مخاطر تسبب القصف في أوكرانيا بتدمير أي أسلحة مخزّنة.

حذر وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، الأربعاء، بأن بلاده ستعتبر أي عمليات نقل غربية لأسلحة إلى أوكرانيا "أهدافا مشروعة".

وبالتالي، ترسل الولايات المتحدة مساعداتها العسكرية إلى أوكرانيا على مراحل.

وتشمل آخر حزمة بقيمة 700 مليون دولار أُعلن عنها في الأول من يونيو أربعة راجمات صواريخ من طراز "هايمارس" وألف صاروخ مضاد للدبابات من طراز "جافلين" وأربعة مروحيات بمعايير سوفياتية من طراز "مي-17".

كما تشمل 15 ألف قذيفة "هاوتزر" و15 مدرّعة خفيفة وغير ذلك من الذخيرة.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك