إهراءات مرفأ بيروت... سقطت أم أُسقطت؟

01/08/2022 01:07PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت حنين دياب في "السياسة":

لسخرية القدر وقبل أيام قليلة من إحياء الذكرى الثانية لانفجار مرفأ بيروت بدأت إهراءات المرفأ تتهاوى بعدما عانت لأيام من حريق مستمر.

وفي مشهد يُشبه الغبار الذي رافق انفجار مرفأ بيروت في العام 2019 غطّى الدخان الإهراءات لفترة مذكرًا اللّبنانيين بمأساة لم تنتهِ بعد. 


هل سقطت الإهراءات أم أسقطتها الدولة؟

هو السؤال الذي يشغل اللّبنانيين أخيرًا بعد ما حصل بعد ظهر أمس الأحد مع الإشارة إلى وجود اتهامات صريحة طالت الدولة بمؤسسساتها الرسمية. وتشير الاتهامات إلى أنّ الدولة أصرّت على إسقاط الإهراءات بشتّى الطرق والوسائل وسط الحديث عن صفقات في ما يخص إعادة إعمار المرفأ. 

وفي هذا الإطار، أجابت النائب نجاة عون على أسئلة اللّبنانيين مؤكدةً أنّ الحريق الذي استمرّ لشهرٍ أدّى إلى تصدّع الإهراءات وبالتالي إلى سقوط أجزاء منها خاصةً أنّ قبل هذا الحريق لم تكنّ الصوامع تميل بهذه السرعة. لافتة إلى أنّ سبب الحريق يعود لترك الحكومة السابقة القمح والذرة في الإهراءات وقد واجهت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مشكلة في تنظيف الإهراءات نظرًا للخطر الذي بدأت تُشكله حينها. 

وباختصار، قالتها عون لـ "السياسة" بكلّ وضوح: هناك إهمال من الحكومات المتتالية. وطرحت السؤال التالي: لماذا لم تُنظف الإهراءات منذ البداية؟

مع الإشارة إلى إنّ إطفاء الحريق في الفترة الأخيرة كان صعبًا لذلك تُرك مستمرًا لمدّة شهر،  وفقًا لما أكدته النائبة نجاة عون. 


عون: لضرورة هدم الجهة الشمالية فقط

في المرفأ، تبدو الصورة هادئة مع أنّ المشهد قد يتغيّر خلال ثوانٍ قليلة وهو ما لم تخفِه عون. 

وفي السياق، أشارت إلى أنّ الجهة الشمالية من الإهراءات ستنهار تباعًا بينما الجهة الجنوبية ثابتة ولم تمل. ومن هذا المنطلق، أعلنت أنها ونواب التغيير يطالبون بترك الجهة الجنوبية صامدة كمعلم شاهد على جريمة المرفأ والتي راح ضحيتها أكثر من 220 شخصًا جميعهم  أبرياء. 

وشددت على ضرورة الاستعجال في هدم الإهراءات الشمالية بطريقة لا تؤثر على الجهة الجنوبية حتى تبقى هذه الجهة صامدة. 

إلى ذلك، كانت الحكومة اللّبنانية قد اتخذت قبل فترة قرار هدم الإهراءات لكنها لم تمتلك شجاعة الإعلان عن ذلك صراحةً خوفًا من الغضب الشعبي الذي قد يظهر جليًا بعد ثلاثة أيام  خلال إحياء الذكرى الثانية للتفجير الذي عُرقل التحقيق به ومُنع بالتالي اللّبنانيون وأهالي الضحايا من الوصول إلى الحقيقة. 


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك