تزويج البنات لمواجهة الأزمة: زواج القاصرات إلى ارتفاع

06/06/2023 06:31AM

كتبت  زينب حمود في الأخبار:

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف)، في تقرير نشرته الشهر الماضي، من أثر الأزمات على زواج القاصرات عالمياً، رغم تسجيل تراجع في نسبة هذا الزواج من 23 في المئة إلى 19 في المئة في السنوات العشر الأخيرة. في لبنان، عقدت لجنة حقوق الإنسان النيابية، مطلع آذار الماضي، جلسة لمناقشة اقتراح قانون يمنع تزويج القاصرات، هي الأولى في عهد المجلس النيابي الجديد. رئيسة الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة لورا صفير نقلت أجواء «إيجابية»، و«جديّة في التعاطي». إلا أن انسحاب نائبين في أول الجلسة يحيل إلى الحائط المسدود ذاته: «معارضة مرجعيات دينية ممثلة داخل المجلس»، ويحوّل النقاش، بعد الاتفاق على الـ18 سناً أدنى للزواج، إلى الاستثناءات التي يجب إرفاقها بالقانون لاسترضاء هذه المرجعيات

اعتلت سيدة المنبر لتقديم شهادة في ندوة حول تمكين المرأة، وقالت: «زوّجت ابنتي في سن الـ 13 لأصونها، أو هكذا اعتقدت وفقاً لما يحصل حيث نعيش في طرابلس، حيث نتنافس على تنفيق بناتنا. كانت لا تزال طفلة، وبدأت معاناتها منذ ليلة الزفاف: اغتصاب زوجي وشتائم وضرب مبرح أدى إلى خضوعها لأكثر من عملية إجهاض». وأضافت بعدما انهارت بالبكاء: «لم يكن هو فقط جلاّدها، نحن أيضاً. انتزعنا طلاقها منه بعد 3 سنوات. أرجوكم لا تزوجوهن قبل أن يكبرن، ينضجن، ويصرن جاهزات لتحمّل هذه المسؤولية».

(أنجل بوليغان)

تكاد هذه تكون الصّورة النمطية في الأذهان حول زواج القاصرات، علماً أنه، بغض النظر عن صحّة هذا الزواج من عدمها، لا تنتهي كل قصص الزواج المبكر بالطلاق أو الإيذاء. تروي رنا، مثلاً، عن تجربة زواجها في سن الـ15: «لم أكن واعية، لكنني لم أشعر يوماً أنني ضحية كما يصوّر المجتمع من تزوجن دون سن الـ 18. زوجي يحترمني ومنحني كل حقوقي لا سيما الحق في متابعة دراستي، وها أنا أسعى وراء أحلامي ومخططاتي المستقبلية التي لا تتعارض مع مسؤولياتي كزوجة وأم».

وبعدما أدّى حصول المرأة على حقها في التعليم ودخولها ميدان العمل إلى رفع سن الزواج وانحصار الزيجات المبكرة في الأطراف والمناطق النائية، أعادت الأزمة الاقتصادية زواج القاصرات إلى داخل المدن. هذا ما لحظته منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونسيف» نهاية عام 2021 بالإشارة إلى أنه «في حين ينزلق لبنان أكثر فأكثر في أزماته المتعددة والعميقة، يلجأ بعض من فيه، من الأسر الأكثر ضعفاً، إلى آليات عدة للتأقلم، مثل إجبار بناتهن الصغيرات على الزواج».

«جمعية مساواة - وردة بطرس للعمل النسائي» أعدّت قبل عامين دراسة ميدانية حول «تنامي ظاهرة التزويج المبكر في لبنان»، وجاءت النتائج على قدر التوقعات: سوداوية. معدل نسبة زواج القاصرات لا يظهر تحسناً ملموساً لجهة انخفاض النسبة دون 12 في المئة. بل، يرتفع بحسب المناطق، خصوصاً في الأرياف والمناطق الفقيرة والمهمشة.


لقراءة المزيد أضغط على المصدر.

المصدر : الأخبار

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa