22/10/2025 08:13PM
موقف حازم أطلقه رئيس الجمهورية جوزاف عون بشأن الانتخابات المقبلة، مؤكداً أن حق اللبنانيين المنتشرين في الخارج بالاقتراع محفوظ بالقانون، ولا يمكن لأي جهة سياسية أو حزبية أن تمسّ به أو تحاول التلاعب بمساره. هذا الموقف، وإن بدا طبيعياً في دولة تحترم دستورها، إلا أنه في لبنان يُعتبر خطوة جريئة في وجه منظومةٍ تحاول منذ سنوات حرمان المغتربين من صوتهم لأنهم ببساطة لا يدورون في فلكها.
لبنان يعيش اليوم مرحلة مفصلية، شعبه في الداخل يرزح تحت أعباء الانهيار، واقتصاده لا يصمد إلا بفضل تحويلات المغتربين الذين يُشكّلون الركيزة الاقتصادية الأساسية للبلاد. هؤلاء الذين يحملون لبنان في قلوبهم، ويدعمون عائلاتهم شهراً بعد شهر، لن يُقبل أن يُعاملوا كمواطنين من الدرجة الثانية.
لذلك من الطبيعي ان من يساهم بشكل مباشر بدعم وتمويل بقاء الوطن حيّاً في أصعب ظروفه، أن يكون له الحق الكامل في أن يختار من يمثّله.
المغتربون ليسوا زينة انتخابية
منذ سنوات، تحاول بعض القوى السياسية، وعلى رأسها حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري، حصر أصوات المغتربين أو عرقلة اقتراعهم بحجج لوجستية أو تقنية، لكن الحقيقة باتت واضحة وهي الخوف من صوت المغترب الحرّ، وغير المرتهن، الذي لا يُشترى بوليمة من هنا أو تنفيعة من هناك.
فصوت المغترب يعني لبنان الحقيقي الذي يعمل ويبدع وينجح خارج حدود الطائفية والزبائنية، ولذلك يُراد إسكات هذا الصوت.
القانون واضح
واللافت ان القانون الانتخابي اللبناني نصّ بوضوح على حق المنتشرين بالاقتراع في السفارات والقنصليات، وهو حق دستوري لا يخضع للتفاوض أو للتأويل، لذلك فإن أي محاولة لتأجيل أو تعطيل هذا الحق تشكل مخالفة صريحة، لا يجوز السكوت عنها.
من هنا، على الحكومة ووزارة الخارجية أن تُثبت جديتهما في تأمين كل التسهيلات التقنية واللوجستية لضمان مشاركة المغتربين من دون عراقيل أو أعذار واهية.
الرئيس قال كلمته
وموقف الرئيس جوزاف عون كان واضحاً، بان الانتخابات ستجري في موعدها، وحق المغتربين بالاقتراع مصان. وهذا الموقف يوجّه رسالة حاسمة إلى الداخل والخارج معاً، لا تراجع أمام ضغوط المعرقلين، ولا مساومة على مشاركة كل لبناني في تقرير مصير وطنه.
إنه إعلان نية لاستعادة التوازن بين الدولة والناس، بين الداخل والانتشار، بعد أن حاولت قوى الأمر الواقع مصادرة القرار الوطني لسنوات.
الكرة في ملعب الشعب
فالمطلوب من اللبنانيين في الخارج أن يُسجّلوا أسماءهم، ويشاركوا بكثافة، ويثبتوا أن لبنان الحقيقي يعيش في قلوبهم لا في مكاتب الأحزاب. فمستقبل لبنان لن يُرسم في جلسات «الثنائي الشيعي» ولا في مكاتب الممانعة، بل في صناديق الاقتراع التي تعبّر عن إرادة الناس الحرة.
وإذا كان هناك من يراهن على تراجع حماسة المغتربين، فعليه أن يُعيد حساباته، هذا الشعب، الذي صمد في الاغتراب ونجح رغم كل شيء، لن يسمح لحزبٍ أو لزعيمٍ أن يصادر صوته أو يُفرّغ القانون من مضمونه.
اللبنانيون المنتشرون ليسوا مجرد رقم في الجداول الانتخابية، بل هم روح الوطن في الخارج، ومهما حاول البعض تهميشهم أو تعطيل مشاركتهم، فإن الحق لن يُلغى، والإرادة لن تُكسر.
لبنان يحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى أصوات أبنائه المغتربين، لأنهم يمثلون الوجه النقي لهذا الوطن الذي يرفض الخضوع، ويريد أن يعيش بكرامة، تحت دولة لا تحت راية حزب الله.
شارك هذا الخبر
زلزال بقوة 4.1 يضرب غرب بندر عباس وسط تصاعد القصف الأميركي – الإسرائيلي
الأمير خالد بن سلمان يحذر إيران: ابتعدوا عن الحسابات الخاطئة
واشنطن توافق على صفقة ذخائر لإسرائيل بقيمة 151.8 مليون دولار دون مراجعة الكونغرس
إيران تغيّر استراتيجيتها العسكرية: «الدفاع الفسيفسائي» لضمان بقاء النظام
3 شهداء و16 جريحًا في غارات إسرائيلية على النبي شيت
ثلاث غارات إسرائيلية تطال بلدات جنوبية صباحاً
قرارات حكومية قيد التنفيذ… وتشدد رسمي حيال حزب الله
بين قرار الحزب والدولة: كيف تشكلت معادلة الحرب؟
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa