10:30AM
صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب القوات اللبنانية، البيان الآتي:
ترحّب القوات اللبنانية بزيارة قداسة البابا إلى لبنان، وتتقدّم من الحبر الأعظم بالشكر العميق والامتنان الكبير على مواقفه الداعمة للبنان وشعبه، وعلى محبته ورعايته المستمرة لـ"وطن الرسالة"، وعلى الدور التاريخي الذي يضطلع به الكرسي الرسولي في حماية هوية لبنان ورسالة العيش المشترك، وسهره الدائم على وحدته وسيادته، ودفاعه عن قيم الحرية والعيش المشترك التي يقوم عليها لبنان.
وانطلاقاً من هذا الحرص الفاتيكاني الصادق، ترى القوات اللبنانية أنّ الرسالة التي وجّهها "حزب الله" إلى قداسة البابا تضمّنت مجموعة مغالطات لا بدّ من توضيحها منعًا لأي التباس أو محاولة تضليل غير لائقة بحق الكرسي الرسولي وبحق اللبنانيين.
فالرسالة حاولت تقديم الحزب كمدافع عن حقوق الإنسان وحقوق الشعوب، فيما هو نفسه لا يعترف بالشرعية الدولية ولا بالشرعة العالمية لحقوق الإنسان، ويصادر حقوق اللبنانيين وحرياتهم وقرارهم، فارضًا ثقافة تتناقض مع قيم الحياة والكرامة التي يجسّدها لبنان.
كما سعت الرسالة إلى تصوير الحزب كحامل لهموم اللبنانيين، في حين أنّ معاناة اللبنانيين ناتجة أولاً وأخيرًا عن سلاحه الخارج عن الشرعية، وسياساته التي ربطت لبنان بمحاور خارجية، ومنعت قيام دولة فعلية قادرة على ترسيخ الأمن الأمان والاستقرار وتحقيق الازدهار.
وتطرّقت الرسالة إلى "العيش المشترك" والديمقراطية، وهما مفهومان يسقطان حكمًا حين يُفرض السلاح على الحياة الوطنية والسياسية، وحين تعتبر جهة نفسها "أشرف الناس" وتتعامل مع شركائها في الوطن كملحقين بها. فلا عيش مشترك في ظل الهيمنة والسلاح غير الشرعي ومصادرة قرار الدولة. فالعيش المشترك يتحقّق بالمساواة أمام الدولة والدستور والقانون، وليس بالهيمنة والفرض والقوة. ولا ديمقراطية في ظل الإكراه والتهديد والتعطيل .
أما الحديث عن الأمن والاستقرار فلا يستقيم إطلاقًا في ظل حزب يستجلب الصراعات الإقليمية، ويوجِّه سلاحه إلى الداخل، ويشلّ مؤسسات الدولة. وهذه كلها عوامل قوّضت الاستقرار وهدّدت السلم الأهلي.
وفي ما يتصل بالسيادة، فإن ازدواجية السلاح ومصادرة قرار الدولة في قضايا الحرب والسلم يشكّلان نفيًا مباشرًا لأي سيادة، وبخاصّةٍ مع وجود قوة مسلّحة مرتبطة بمشروع إيراني إقليمي لا علاقة له بلبنان واللبنانيين.
كما أنّ ادّعاء الوقوف إلى جانب الجيش والشعب يتناقض مع مصادرة قرار الدولة ومنع الجيش من ممارسة دوره وصلاحياته، فمن يصادر قرار الجيش لا يحقّ له الكلام عن الجيش، ومن يصادر قرار الشعب بالقوة لا يحق له الكلام عن وقوفه إلى جانب الشعب.
وأما الحديث عن رفض التدخل الأجنبي فمردود، لأن ارتباط الحزب بالمحور الإيراني يشكّل بحدّ ذاته أبرز أشكال التدخل في الشأن اللبناني وأحد أهم أسباب ضرب الدولة وتعطيلها، وتكفي مراجعة المواقف المكررة للمسؤولين الإيرانيين عن لبنان لتبيان تدخلهم السافر في شؤونه خلافًا لدستوره وللقرارات الدولية ذات الصلة.
إن القوات اللبنانية، إذ تضع هذه الحقائق أمام الرأي العام المحلي والدولي، تؤكّد حرصها على أن تصل الصورة الحقيقية إلى قداسة البابا:
لبنان الذي نريده ونريده معه، هو لبنان الإنسان الذي يتحدّث عنه قداسة البابا باستمرار، لبنان الحرية والسيادة ودولة القانون والمؤسسات، لا دولة السلاح والهيمنة.
شارك هذا الخبر
حبشي يرد على رسالة حزب الله: العيش المشترك لا يُفرض وإرادة اللبنانيين فوق كل ادعاء
عيسى الخوري: لا خوف على وطنٍ تنبت فيه القداسة
الراعي: زيارة البابا تُجسّد لبنان الوحدة والتضامن بين جميع أبنائه
في رمحالا: الزوج يعترف بقتل زوجته وإخفاء الأدلة
"الداخلية": تعديلات على منع سير الشاحنات في بيروت وجبل لبنان خلال زيارة البابا
ريفي: للمشاركة الكثيفة في استقبال قداسة البابا
أبي رميا في دير مار مارون - عنايا تحضيراً للزيارة التاريخية للبابا
القوات ترحب بالبابا وتندد برسالة حزب الله: لبنان دولة الحرية والسيادة
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa