تفاصيل تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي تشكل التحدي الأكبر أمام المفاوضات

10:29PM

جاء في العربية:


تتركز المحادثات الجارية حالياً بين لبنان وإسرائيل، بوساطة أميركية، على التفاصيل اللوجستية والأمنية الخاصة بالمنطقتين التجريبيتين، وتحديد آلية الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني وآليات التحقق الميداني، بحسب ما ذكرته مصادر خاصة لقناتي "العربية" و"الحدث"، الثلاثاء.

وتقول المصادر إن لبنان يطالب في هذه المرحلة بوقف شامل لإطلاق النار، وبخطة واضحة ومحددة للانسحاب الإسرائيلي من المنطقتين المتفق عليهما، على أن تشمل المرحلة الأولى انسحاباً من نقطة لبنانية محتلة، بما يسمح لبيروت بتقديم صورة ملموسة عن بدء استعادة الأراضي وانتشار الجيش اللبناني فيها.

لكن الخلاف لا يزال قائماً حول تفاصيل التنفيذ: من أي طريق ستنسحب القوات الإسرائيلية؟ كم سيستغرق الانسحاب؟ وما الجدول الزمني للانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية؟ وهي تفاصيل يراها السياسيون لوجستية، لكنها تبقى شديدة الحساسية ميدانياً، خصوصاً في ظل اعتراضات لبنانية على بعض التحركات الإسرائيلية المستمرة، وفق المصادر.

وفي المقابل، ترى مصادر متابعة أن إسرائيل لا تريد البقاء في لبنان على المدى الطويل، لكنها تحاول تأخير الانسحاب الكامل إلى حين التأكد من أن حزب الله لم يعد قادراً على إعادة بناء بنيته العسكرية أو استغلال أي فراغ ميداني.

كما تراهن إسرائيل، وفق هذه القراءة، على أن أي تحرك عسكري للحزب قد يمنحها مبرراً لإبطاء الانسحاب أو إعادة النظر في الترتيبات المطروحة.

أما واشنطن، فتحاول الحفاظ على مسار لبنان منفصلاً رسمياً عن مفاوضاتها مع إيران، لكنها تراقب في الوقت نفسه انعكاسات أي تطور في الملف الإيراني على الجبهة اللبنانية.

والسؤال المطروح داخل الإدارة الأميركية حول عن ما إذا كان حزب الله سيتدخل عسكرياً في حال تصاعدت المواجهة مع إيران، وعن ما إذا كان الجيش اللبناني قادراً فعلياً على منعه من استخدام الجنوب لفتح جبهة جديدة.

وحتى الآن، لا يملك أي طرف لبناني، بحسب المصادر، ضمانات قاطعة بأن حزب الله لن يتدخل إذا اتسع التصعيد الإقليمي.

ولهذا تطلب الولايات المتحدة التزاماً واضحاً من الجيش والدولة اللبنانية بمنع أي تحرك عسكري خارج قرار المؤسسات الشرعية.

وفي هذا السياق، تتحدث المعلومات عن احتمال حصول تطور لافت خلال زيارة الرئيس اللبناني، جوزيف عون، يتعلق بملف الانسحابات الإسرائيلية.

وإذا لم يُعلن انسحابا فعليا خلال الزيارة، فقد يصدر على الأقل إعلان سياسي أو جدول أولي للانسحاب من المنطقتين التجريبيتين، في خطوة تهدف إلى تقوية موقف الرئيس اللبناني وإظهار أن المسار التفاوضي بدأ يحقق نتائج ملموسة.

وبالتالي، فإن العقدة الحالية لم تعد في مبدأ الانسحاب، بل في توقيته وتسلسله وضماناته: لبنان يريد وقفاً شاملاً للنار وانسحاباً واضحاً، إسرائيل تريد ربط كل خطوة بنتائج أمنية قابلة للتحقق، بينما تحاول واشنطن منع التطورات الإقليمية، ولا سيما مع إيران، من إسقاط المسار اللبناني قبل انطلاقه فعلياً.

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa