بسبب هاتان المحطّتان.. "التيّار" و "الحزب" بخطر!

27/11/2020 07:13PM

ريم زيتوني-السياسة

المقالات المُزيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"


بعد مُقدّمة تقضي بأنّ المُزيّل باسم الكاتب يُعبِّرُ عنه لا عن رأي المؤسّسة، لا بُدّ وأن يعذُر القرّاءُ كما الواشين اللّصّاصين لُغة الكاتب، وإن كان فيها عُنفًا من حيث اللفظ.. 

إنّنا نُعبِّرُ عن آلامٍ ولا نتفرّج عليها.. 

وإن لم تشعُروا بالألم يومًا فلا تدّعوا أنّكُم عِشتُم سياسة لبنان الحقيقيّة.. 

يتّهمك البعض بقلة الخبرة والصِّغَر، هؤلاء تحديدًا لا يعرفون أهمية "التأريخ"، هذا الماضي الّذي يبقى حيًّا في كتابٍ، فينتقلُ معك الى صغرك، لتكبُرا سويًّا! 

إن عادَيتَهُم بالفكرة يعكسونها استعداءً.. ونحنُ كما سعيد تقي الدّين "قلوبنا مشبّعة بالمحبّة، لا تُعادي ولا تستعدي".. وسنكتُب لننتصر بهم لا عليهم! 

بالحديث عن اللّوّاصين، لِكُلِّ حزبٍ لوّاصوه.  

أبعد من ذلك، هي عقليّة مخابراتية تأثّر بها اللبنانيون من فرنسا أوّلاً على الرغم من أناقتها، ثمّ من المخابرات السوريّة التي يعتبرها من انتهجها -على الرغم من أنها عدوه الاساس- أقلّ أناقة... 

هذه العقليّة تأبى أن تُحاربك وجهًا لوجهٍ. 

لوّاصو بعض الاحزاب، كالتيار الوطني الحُرّ وحزب الله، وهم اكثر تأثيرًا على وسائل التواصل الاجتماعي من انطوان قسطنطين ووفيق صفا مثلاً، فهم أساس ويلاتهما. 

وقد تكون إحدى نقاط ضعف الحزبين، ضعف المحاربين على جبهات الإعلام. 

 الاختلافات بين الجهتَين جذرية إلّأ أنّ لجمهوريهما عوائق حقيقيّة من أيصال أفكارهما الى الشعب. 

المنار مثلاً، خارج التاريخ، لا تخاطب إلّا فئة قليلة من جمهورها. والـ OTV وتخبطاتها الاعلاميّة لا تحتاجُ شرحًا منّا... 

حتّى صفحات قيادات الحزبين على السوشال ميديا، اقصد الاسماء الفاقعة لدى حزب الله، فكّ شيفرة اللُّغة لتفهم! 

واقصد صفحات الاسماء الفاقعة في التيار على تويتر مثلاً، ناجي حايك أفقعُها!... 

في حُروب جيلِنا، إهمال الاعلام والسوشال ميديا جريمة بحقّ معتقداتنا وإيماننا. 

من جهةٍ أُخرى، فالحملة المُمنهجة على الحزبين مهولة. وبالفعل تمشي بالتوازي مع دور أميركا في لبنان بعيدًا من نظريات المؤامرة. 

بدأت هذه الحملة بمحطة اعلامية لبنانية فاقعة بميوعة الانتماء الوطني، رخيصة بالمازوشية تجاه الاميركيين.. وانتقلت بعدها الحملة الى الـ LBCI في تقريرها أوّل من أمس عن حزب الله والقرض الحسن. 

ومع أنّ الضاهر عبّر لأكثر من حهة عن عدم معرفته بالأمر إلّا لاحقًا، فالامثال للقرارات الاميركية يظهر جليًّا في سلوط بضعة موظّفين في القناة.

ممّن يتنصّلون من ذكر شهيد الاستقلال الوحيد في ذكرى الاستقلال الى من تستضيف دكاترة جامعيّين ممّن فجّروا مواقف فاقعة تجاه السلام مع اليهود! 

يلاقيهم في هذه الحملة رؤساء أحزاب وأمناء عامّين، تلاقيهم جرائد وهيلا هو وعقوبات أميركيّة. 

وتُحارب جرائد ومواقع وإعلاميين يحاولون الاصطفاف ضدّ أميركا وأزلامها. إن كان بالجيش الالكتروني أو بالتهديدات الامنية. 

اصطفّ ضدّ "اسرائيل" وأميركا وهذا يكفي مبدئيًّا.

وإن اجتمعت وإيّاهما في موقفٍ، راجع موقفك. 

من الممكن أن تموت في الحالين، كلُّنا نموت، لكنّ قلائل منّا من يستشهدون من أجل إيمانٍ ومعتقد.. في حين أنّ الفطريات تموت أيضًا!....


المصدر : السياسة

شارك هذا الخبر

أهم الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك